غرائب كرة تونس : معز حسن من حارس أول إلى حارس خامس

مرة أخرى، يجد أحباء النادي الإفريقي أنفسهم أمام جولة من جولات التردّي والسقوط الرياضي والأخلاقي بطلُها الظاهر كالعادة هو الناخب الوطني، أمّا البطل الخفيّ فهو تلك الأطراف إياها التي دأبت على السمسرة والمُضاربة واتخاذ المنتخب الوطنيّ أداة لتصفية الحسابات وترتيب الوضعيات وتحقيق الآفاريات.

معز حسّان الذي مرّ من مستوى الحارس الأساسي الأول للمنتخب إلى الحارس الخامس المُغيَّب عن القائمة الأولية المدعوّة إلى كــان 2021 بالكاميرون والتي ضمّت أربعة حُرّاس بالتمام والكمال: اثنيْن كانا احتياطييْن له واثنيْن آخريْن واحد عائد من إصابة أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة والثاني كان يلعب لفريق نزل إلى الرابطة الثانية، معزّ حسّان إذن ليس إلاّ ضحية جديدة تمّ ضمُّها إلى قافلة طويلة من لاعبي النادي الإفريقي الذين تمّ إقصاؤهم من المنتخب رغم علوّ كعبهم وجدارتهم التي لا ينازع فيها أحد: المنصف الخويني في منتخب الشتالي الذي ضمن فيه مكانا لصديقه صلاح القروي في مونديال الأرجنتين 1978، والهادي البياري والأخوين التواتي ولطفي المحايسي وبوبكر الزيتوني وجمال الإمام وفوزي الرويسي في مونديال فرنسا 1998 وأسامة السلامي والمرحوم لسعد الورتاني والقائمة طويلة وعريضة.صحيح أنّ الأسطوانة قديمة جديدة ومشروخة ومجروحة،

لكنّ الصحيح أيضا أنّ الوقت قد حان لإيقافها ووضع حدّ لإطلاق يد التقزيم والتحطيم بحقّ لاعبي نادينا. ليس معزّ حسّان وحده المستهدَف بقرار الإقصاء الظالم بل إنّ المستهدَف هو النسخة الجديدة من فريقنا الذي لا يروق لعصابات الكرة ومُرتزقة السخافة الرياضية والجيوب المُتمعّشة من مزادات المنتخب، أنْ يروه وقد ترك وراءه الديون والغرامات والمنع من الانتدابات وأصبح قبلة للاعبين الدوليين وقُطبا جاذبا لعقود الرعاية والاستشهار والشراكات.

إنهم يُريدون معاقبة حارسنا على الوجهة التي اختارها … ويُريدون أن يجعلوا منه كبش فداء لخياراتهم الخرقاء في مونديال العرب الأخير بقطر. وما على جماهير النادي إلاّ أنْ تلعب دورها في حماية فريقها وممارسة كلّ أنواع الضغط لحمل الناخب الوطني على الرجوع عن قراره وإعادة معزّ حسّان إلى مَدارِه.يزّيهم …

راهم عملوا الريحة !

بقلم الاستاذ عبد اللطيف الحداد – رابطة أحباء النادي الإفريقي

اضف تعليق

×

مرحبا !

 

× كيف يمكن مساعدتكم؟